السيد المرعشي

147

شرح إحقاق الحق

فقال علي ضاحكا : صدق الرجل . قال الله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) فهو يحب المال والبنين . وهو يكره الحق يعني الموت ، قال تعالى : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) ، ويصدق اليهود والنصارى ( قالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ ) ، وهو يؤمن بما لم يره أي يؤمن بالله عز وجل ، ويقر بما لم يخلق يعني الساعة ، فضحك عمر وأطلق سراح الرجل . وقال أيضا في ص 104 : وجاءوا عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور ، فأمر برجمها ، فقال له علي : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ فأطلقها عمر حتى تضع حملها . وجاءوا عمر بامرأة أجهدها العطش ، فمرت على راع فاستسقته فأبى إلا أن تمكنه من نفسها ، ففعلت فشاور الناس في رجمها فقال علي : هذه مضطرة ، فخل سبيلها ، وأشار برجم الراعي وحده . وأخذ عمر بهذا الرأي . وقد شكا يهودي عليا إلى عمر ، وكان عمر شديد الحرص على المساواة بين الخصوم في القضاء . فقال لعلي : ساو خصمك يا أبا الحسن . فوقف علي إلى جوار اليهودي أمام عمر ، وعندما قضى عمر وانصرف اليهودي قال عمر : أكرهت يا علي أن تساوي خصمك ؟ قال : بل كرهت أن تميزني عنه فتناديني بكنيتي أبو الحسن . وقال أيضا ج 2 ص 372 : جاءوه برجل وجد في خربة بيده سكين ملطخة بالدم ، وبين يديه قتيل غارق في دمه ، فسأله أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه فقال الرجل : أنا قتلته . قال : اذهبوا به فاقتلوه ، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرعا فقال : يا قوم لا تعجلوا ردوه إلى أمير المؤمنين فردوه ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه ، أنا قتلته فقال علي